تناول القرآن الكريم موضوع اليتيم بأسلوب عميق، حيث ورد ذكر اليتيم في العديد من الآيات القرآنية التي توضح معنى اليتيم وأهمية كفالته. يُعرف اليتيم بأنه الطفل الذي فقد أحد والديه، ويعيش بلا أب أو أم. تشير الآيات إلى أجر كفالة اليتيم، مما يدل على القيمة العالية التي يحملها هذا العمل في الإسلام. لقد جاء ذكر اليتيم في سور متعددة مثل سورة النساء وسورة الأنفال وسورة الأنعام وغيرها، مما يدل على أهمية هذا الموضوع وأجره العظيم.
تعريف اليتيم في القرآن
ذُكرت كلمة “يتيم” في القرآن الكريم في عدة مواضع، حيث تكرر ذكرها في واحد وعشرين موضعاً، مما يعكس الأهمية البالغة للموضوع.
أولاً اليتيم في سورة البقرة
- في سورة البقرة، قال الله “يسألونك عن الأيتام قل خيرٌ لهم” (البقرة 220). توضح هذه الآية أن التعامل مع الأيتام بالمعروف هو عمل مستحب ويحقق الأجر في الدنيا والآخرة.
- كما جاء في سورة البقرة “وآتوا اليتامى أموالهم” (البقرة 220)، وتحذر هذه الآية من استغلال حقوق الأيتام وأموالهم.
ثانياً اليتيم في سورة النساء
- في سورة النساء، جاء التحذير في قوله “ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم” (النساء 2)، ما يعكس ضرورة حماية حقوق الأيتام وعدم الاستيلاء على أموالهم.
- أيضاً، يُؤكد الله على ضرورة العدل في المعاملة، قائلاً “وإذا خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء” (النساء 3)، مما يعكس أهمية مراعاة حقوق اليتيم.
ثالثاً اليتيم في سورة الأنعام
- وفي سورة الأنعام، قال الله “وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ” (الأنعام 152). تقدم هذه الآية توجيهات حاسمة في التعامل مع أموال الأيتام.
رابعاً اليتيم في سورة الأنفال
- في سياق آخر، ذكر الله في سورة الأنفال “وَاعْلَمُوا إِنَّمَا غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى” (الأنفال 41)، مما يدل على حقوق الأيتام في الأموال العامة.
خامساً اليتيم في سورة الإسراء
- حيث يقول الله “وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغُوا أَشُدَّهُمْ” (الإسراء 34)، وهذه دعوة واضحة للعدل في التعامل مع أموال الأيتام.
سادساً اليتيم في سورة الكهف
- وفي سورة الكهف، تم ذكر قصة أحد الأيتام الذين كان والدهم من الصالحين، مما يعكس اهتمام الله بالأيتام وحمايتهم.
سابعاً اليتيم في سورة الحشر
- حيث جاء “وما أنعم الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول وذي القربى واليتامى” (الحشر 7)، مما يُظهر حقوق اليتامى في المجتمع.
ثامناً اليتيم في سورة الإنسان
- في سورة الإنسان، جاءت آية توضح أنه “يطعمون المسكين واليتيم والأسير” (الإنسان 8)، مما يُبرز فضيلة التكافل الاجتماعي.
تاسعاً اليتيم في سورة الفجر
- وفي الفجر، قال “فَلا تَقْهَرُ اليتيمَ” (الفجر 16)، وهذا يعكس كفالة اليتيم والابتعاد عن ظلمه.
عاشراً اليتيم في سورة البلد
- كما أشار الله إلى “يتيم القربى” (البلد 15)، مما يدل على أهمية العناية باليتامى من ذوي القرابة.
اليتيم في سورة الضحى
- وردت كلمة اليتيم مرتين في سورة الضحى؛ الأولى “ألم يجدك يتيمًا فآوى” (الضحى 6) والثانية “أما اليتيم فلا تقهره” (الضحى 9). تشير هذه الآيات إلى أهمية رعاية اليتيم والمساعدة عليهم.
اليتيم في سورة الماعون
- أخيراً، يُشير الله في سورة الماعون إلى أن الشخص الذي يرفض الإحسان لليتيم هو شخص غير مرتاح، حيث قال “فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ” (الماعون 4).
ختاماً، تُظهر الآيات القرآنية بشكل واضح أهمية كفالة اليتيم والرعاية بهم، مما يشير إلى مقامهم العالي في المجتمع الإسلامي. تُعتبر حقوق الأيتام من الأمور التي يجب الاهتمام بها، وينبغي على المجتمع السير وفقاً للتوجيهات القرآنية بالعدل والإحسان إليهم.