يعد اضطراب الأكل من القضايا الصحية العامة التي تؤثر على الأفراد بغض النظر عن أعمارهم وجنسهم، إلا أن النساء، وبشكل خاص النساء الأكبر سنًا، يتعرضن لهذه المشكلة بشكل أكبر نظرًا لخجلهن من طلب المساعدة. يشير العديد من الدراسات إلى أن حوالي 13٪ من النساء فوق سن الخمسين يعانين من اضطرابات الأكل، بينما تصل النسبة إلى 42٪ بين النساء فوق سن 35 اللواتي يسعين للحصول على المساعدة. في الواقع، عدم اعتراف المسنات بهذه المشكلة يعتبر من العقبات الرئيسية التي تحول دون طلبهن للمساعدة.
تعريف اضطراب الأكل وأسبابه
اضطراب الأكل هو حالة طبية تتمثل في اعتماد الأفراد على عادات غذائية غير صحية، ويظهر بشكل أكثر شيوعاً بين الفتيات والنساء من جميع الأعمار. وغالبًا ما يرتبط هذا الاضطراب ببعض الاضطرابات النفسية الأخرى، مثل الاكتئاب والقلق، إضافةً إلى سوء التغذية. تؤدي هذه الحالة إلى أضرار جسيمة لأجهزة الجسم المختلفة، وقد تصل في بعض الأحيان إلى حد الوفاة. ومن بين أكثر أنواع اضطرابات الأكل شيوعًا نجد فقدان الشهية العصبي، والشره المرضي العصبي، واضطراب الاجترار.
أسباب اضطراب الأكل لدى النساء الأكبر سنًا
تساهم عدة عوامل في ظهور اضطرابات الأكل بين النساء الأكبر سنًا، ومنها
- التعرض لاضطراب الأكل منذ مرحلة المراهقة مع إمكانية التعافي.
- الانشغال الزائد بقضايا الغذاء والوزن والوجبات الغذائية.
- التغيرات النفسية المرتبطة بفقدان الشباب وتغير صورة الجسد المثالي.
- التعرض لضغوط أسرية مثل فقدان الزوج أو أحد أفراد الأسرة.
- مواجهة الطلاق والمشاعر الناتجة عن الوحدة.
- الإصابة بأمراض مزمنة أو تعرض لصدمة نفسية.
تختلف استراتيجيات العلاج بحسب سبب الاضطراب، وغالباً ما يكون العلاج نفسيًا لمساعدة المسنات على التكيف مع الظروف الجديدة.
أعراض اضطراب الأكل
تترتب على اضطرابات الأكل عواقب صحية خطيرة، خاصة لدى المسنات، وتشمل الأعراض ما يلي
- تغييرات ملحوظة في نمط الأكل.
- اتباع أنظمة غذائية غير صحية.
- تغيرات في الوزن.
- هوس ممارسة الرياضة.
- مستويات مرتفعة من القلق والتوتر.
- الشعور بالعزلة والابتعاد عن المجتمع.
تحديات علاج اضطراب الأكل
تُعتبر معالجة اضطرابات الأكل لدى النساء الأكبر سنًا أمرًا صعبًا لأسباب عديدة، منها
- صعوبة كسر الروتين اليومي.
- الضغط الناتج عن الحياة المهنية وعدم توفر الوقت الكافي للعلاج.
- مواجهة تحديات في الرعاية الذاتية.
من المهم أن نفهم أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل قد لا يدركون خطورة وضعهم. ولأن اضطرابات الأكل تعتبر حالات معقدة، فإن قوة الإرادة وحدها أو الالتزام بنظام غذائي معين لن تكون كافية لعلاجها. تحتاج المرأة التي تواجه هذه الاضطرابات إلى دعم نفسي ومساعدة متخصصة.
إذا كنت تعاني من اضطراب في الأكل، فمن الضروري التعامل مع المشكلة بوعي والبحث عن طرق صحية للتعافي. يُنصح بالتوجه إلى الأطباء المتخصصين للحصول على العلاج اللازم والمساعدة، الأمر الذي يتطلب جهدًا ووقتًا كافيين لتحقيق الشفاء.
تعتبر اضطرابات الأكل من المشاكل التي يمكن التغلب عليها، ولكنها تحتاج إلى تدخل وحلول ملموسة، خاصة بالنسبة للنساء الأكبر سنًا. من المهم الاعتراف بالمشكلة والسعي نحو العلاج الصحي الفعال.