تُعَدّ الدكتورة الشيخة سعاد محمد الصباح، من أبرز الشخصيات الثقافية والأدبية والفنية في العالم العربي، حيث كرّست جهودها منذ ستينيات القرن الماضي لتعزيز مكانة المرأة العربية. لا تزال تعمل بنشاط على تحقيق هذا الهدف، وقد أصدرت مجموعة واسعة من المجموعات الشعرية والدراسات الأكاديمية، مما يعكس إبداعها الغني وتفانيها في مجال الثقافة. تنتمي الدكتورة سعاد محمد الصباح إلى الأسرة الحاكمة في الكويت، وهي شخصيات باحثة في الاقتصاد إضافة إلى كونها شاعرة وناقدة أدبية.

السيرة الذاتية للدكتورة سعاد الصباح

تلقت الدكتورة سعاد تعليمها الأساسي في مدرسة الخنساء، ثم مدرسة المرقاب. التحقت فيما بعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، حيث تخرجت عام 1973 بتقدير مرتبة الشرف الأولى. وتعدّ الدكتورة سعاد أول امرأة كويتية تحصل على درجة من جامعة ساري جيلفورد في مجال التنمية والتخطيط. وتظهر مسيرتها الأدبية في سن مبكرة، حيث أصدرت مجموعتها الشُعرية الأولى بعنوان “ومضات باكرة” في عام 1961، تلتها مجموعة “لحظات من حياتي” في نفس العام، بالإضافة إلى العديد من الأعمال الأخرى خلال فترة إقامتها في القاهرة.

نشاط الدكتورة سعاد الصباح الثقافي

لعبت الدكتورة سعاد دورًا رياديًا في الحياة الثقافية العربية، حيث قدّمت دعمًا ماليًا كبيرًا لخدمة الفنون والآداب. قامت بتأسيس عدد من المنتديات الفكرية والجوائز الإبداعية موجهة للشباب العربي، مع التركيز على الإبداع العلمي والفكري. وقد كانت مشاريعها متزامنة مع الانتفاضة الأولى للشعب الفلسطيني، مما يعكس التزامها بالمسائل الثقافية والاجتماعية.

تعتبر دار سعاد الصباح للنشر بمثابة نافذة للعرب على العالم، ووسيلة لتعريف الشباب العربي من دول المغرب العربي إلى دول الخليج العربي على الثقافات الأخرى، وقد ساهمت هذه الدار في تكريم العديد من رواد الثقافة في الوطن العربي.

على الصعيد الأكاديمي، شغلت الدكتورة سعاد العديد من المناصب والعضويات، بما في ذلك عضويتها في جمعية الكتاب الكويتيين والمجلس الاستشاري الأعلى للتعليم. كما أنها عضو في عدد من المجالس الإقليمية والدولية، مثل اللجنة التنفيذية للمنظمة الدولية للمرأة المسلمة لجنوب شرق آسيا، ومجلس أمناء مؤسسة التعاون في جنيف.

أعمال الدكتورة سعاد الصباح

1) مبارك الصباح

يُعتبر هذا الكتاب من أوائل المؤلفات العربية التي تتناول فترة حكم الشيخ مبارك الكبير، حيث يقدم تحليلاً شاملاً للجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بين عامي 1896 و1915، مستندًا إلى مجموعة من الوثائق التاريخية والشهادات.

2) آخر السيوف

يعدّ هذا العمل تكريمًا للزوج الراحل عبد الله بن المبارك، إذ يضم مجموعة من القصائد التي تعكس مشاعر الحزن والفقد، تم نشرها في دار سعاد الصباح للنشر عام 1991.

3) فتافيت امرأة

تُعَدُّ هذه المجموعة الشعرية من أبرز الأعمال التي نُشرت عام 1986، واستمرّت في تحقيق النجاح مع طبعات لاحقة بها.

4) الأوبك بين تجارب الماضي وملامح المستقبل

صدر هذا الكتاب عام 1986، حيث يتناول الدور الحيوي لمنظمة الأوبك في الاقتصاد العالمي عبر تقييم تجاربها السابقة.

في الختام، أظهرنا من خلال هذا المقال بعضًا من إنجازات الدكتورة سعاد الصباح، بدءًا من سيرتها الذاتية وصولًا إلى أبرز أعمالها الأدبية والثقافية، مما يبرز دورها المحوري في تعزيز الثقافة العربية ودعم الإبداع.