الضب يعتبر من الحيوانات التي تستلزم الذكاة وفقًا للشريعة الإسلامية. إن مفهوم الذكاة يتجاوز مجرد عملية الذبح، حيث يُعَد شكلًا من أشكال التعبير عن العبودية لله وحده، ويُظهر الشكر لله على النعم التي منحها للإنسان. بالإضافة إلى ذلك، تهدف الذكاة إلى تزويد الحيوان بحياة أفضل من خلال إزالة الرطوبات والفضلات المضرة مثل الدم، مما يميزه عن الميتة. سيتم تسليط الضوء في هذا البحث على الضب باعتباره من الحيوانات التي تتطلب الذكاة، وسنتناول أيضًا سنن الذكاة، وما يجدر تجنبه في هذه العملية.

الضب كحيوان يتطلب الذكاة

الذكاة تُعرف بأنها الطريقة الشرعية لذبح الحيوان، حيث تتضمن قطع حلقومه ومريئه وأحد ودجيه. يُستثنى من هذه القاعدة فقط الحيوانات التي لا تُعدّ قادرة على الحياة، حيث يمكن ذبحها بجرح في أي جزء من جسدها. كما يُستثنى حيوانات البحر والجراد من الذكاة، حيث يجوز أكل ميتتها دون الحاجة لذكر التسمية. ولكن الضب لا يندرج تحت هذه الفئات، ولذلك فإنه يُعتبر من الحيوانات التي تحتاج إلى الذكاة شرعًا.

  • يمكن الجزم بأن عبارة “الضب من الحيوانات التي يشترط لها الذكاة” هي عبارة صحيحة.

 

ممارسات مستحبة عند الذكاة

هناك مجموعة من الأمور المستحب اتباعها عند ذبح الحيوان، نذكر منها

  • استعمال أداة حادة للذبح يتعين إحضار الذبيحة برفق إلى المذبح، مع توضيح مكان الذبح. فقد روى شداد بن أوس رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “إنَّ اللهَ كَتَبَ الإحسانَ على كُلِّ شَيءٍ…”.
  • توجيه الذبيحة نحو القبلة يُعتبر ذلك قُربة، فتحظى القبلة بأفضلية كونها متوجهة بها، مثل الصلاة.
  • نحر الإبل وهي قائمة فقد أورد زياد بن جبير أن ابن عمر رضي الله عنهما رأى رجلًا ينحر بدنة، وأشار عليه بإبقائها قائمة.

 

ما يُكره وما يُحرّم في الذكاة

هناك بعض الأمور التي يُكره القيام بها أثناء الذكاة، ومن أهمها إبهار المذكي للسكين حيث تنظر إليه الذبيحة وهذا يُعتبر تعذيبًا. كما يُكره سَلخ الحيوان أو كسر عنقه قبل خروج روحه، وكذلك تذكية الحيوان في وجود حيوانات أخرى تشاهد ذلك. يُمنع أيضًا حبس الحيوان كهدف للرماية، وتحظر تذكية الحيوان المباح الأكل دون غرض شرعي.

 

وفي ختام هذا البحث، تناولنا موضوع الضب كحيوان يتطلب الذكاة، بالإضافة إلى الممارسات المستحبة وما يُكره وما يُحرم في هذه العملية.