تُعتبر الحوافز أدوات فعّالة تحفز أعضاء الفريق وتعزز من انخراطهم، مثل خيارات الأسهم، معاشات التقاعد، والجوائز التي تحفز الموظفين نحو تقديم أداء أفضل. تشمل الحوافز أيضًا مزايا غير مالية مثل الوجبات المجانية، العمل عن بُعد، والمرونة في ساعات العمل. ورغم الفوائد الكثيرة للحوافز، إلا أنه يمكن أن تترتب عليها آثار جانبية سلبية تؤدي إلى تحويل تركيز القوى العاملة بعيدًا عن أهداف المؤسسة. سنتناول في هذا البحث إيجابيات وسلبيات الحوافز بالتفصيل.

إيجابيات الحوافز

  • زيادة الإنتاجية

يعتبر تقديم أموال أو مزايا إضافية لتحقيق معالم أداء معينة وسيلة فعالة لزيادة الإنتاجية بين الموظفين. وعلى الرغم من أن الاستجابة للحوافز المالية قد تختلف بين الأفراد، فإن تكوين نظام يعترف بالإنجازات الملموسة يعزز من فكرة أن الأداء الجيد يستحق المكافأة. وعندما تُكافأ الفرق الجماعية، يزداد حافز أصحاب الأداء العالي لمساعدة زملائهم على التحسن، مما يؤدي إلى رفع الإنتاجية العامة للفريق على المدى الطويل.

  • تنمية المهارات

عندما يسعى الموظفون لتحقيق الحوافز، يسعون غالبًا لتحسين مهاراتهم ويكتسبونها عبر الخبرة أو برامج التدريب. هذه العملية لا تفيد الفرد فحسب، بل تعزز أيضًا من مستوى المؤسسة من خلال تحسين مجموعة المرشحين للتعاقب الوظيفي، وتضمن تطوير الموظفين ذوي الإمكانيات العالية حتى في غياب فرص الترقية الفورية.

  • تعزيز الاحتفاظ بالموظفين

تزيد برامج الحوافز الفعالة من رضا الموظف والولاء للمؤسسة. وعندما تكون منظمّة بشكل جيّد، تؤدي هذه البرامج إلى تقليل رغبة الموظفين في البحث عن فرص عمل أخرى. بالإضافة إلى ذلك، تكافئ هذه البرامج الأداء بشكل ملموس، مما يحافظ على حماس الموظفين وارتباطهم بشركتهم.

سلبيات الحوافز

  • قد تؤدي إلى سلوكيات غير نزيهة

يمكن أن تؤدي الحوافز المرتبطة بالأداء إلى سلوكيات غير إيجابية عندما يشعر الموظفون أن أدائهم غير كافٍ لتحقيق الأهداف. في مثل هذه الحالات، قد يتحول الدافع الإيجابي إلى دوافع سلبية، حيث يسعى الأفراد لعرض نتائج مزيفة لتحقيق أهداف الحوافز.

  • قد تؤدي إلى صراعات داخلية

على الرغم من أن برامج الحوافز تعزز من العدالة عبر وضع أهداف واضحة، إلا أنها قد تؤدي أيضًا إلى شعور بالتحيز بين الموظفين. في بيئات العمل المنافسة، قد يعتقد الموظفون أن النجاح مقصور على عدد محدود من المكافآت، مما يسبب تصاعد التوتر والاتهامات بالتحيز وسلوكيات تهدف إلى تقويض نجاح الآخرين.

أنواع الحوافز

يمكن تصنيف الحوافز إلى نوعين رئيسيين مالية وغير مالية.

الحوافز المالية

  • المكافآت

تقدم العديد من الشركات مكافآت لموظفيها عندما يحققون أهدافًا سنوية معينة، مما يحفزهم على العمل بجد لتحقيقها.

  • اللجنة

تعتبر العمولة من أكثر الحوافز شيوعًا في مجالات المبيعات، حيث يتمكن الموظفون من زيادة دخلهم من خلال تحقيق مبيعات أعلى.

  • المزايا الإضافية

تشمل هذه المزايا تغطية الشركة لنفقات كالرعاية الصحية ورعاية الأطفال، مما يعزز من شعور الموظفين بالامتنان تجاه العمل.

  • مشاركة الأرباح

يمكن لبعض الشركات تقديم حوافز عبر تقاسم الأرباح، مما يضمن أن جميع الموظفين يشعرون بأنهم جزء من نجاح الشركة.

  • نظام الاقتراحات

يreward employees for innovative suggestions that can improve efficiency and profitability.

  • حوافز الأجور

يختلف هيكل الرواتب بين الشركات، حيث يمكن أن تساهم الأجور المرتفعة في جذب المواهب ورفع مستوى التحفيز.

الحوافز غير المالية

  • التقدير

تعد أشكال التقدير البسيطة والمباشرة فعالة للغاية، حيث يمكن لكلمة شكر أن تُحسن الروح المعنوية بشكل كبير.

  • المنافسة

تخلق المنافسة دوافع إضافية للشركات والموظفين، حيث يجب على الجميع تحسين أداءهم للبقاء في السوق.

  • تفويض السلطة

إن تفويض المهام يعزز شعور الموظف بالمسؤولية والاهتمام، مما يزيد من دوافعهم.

  • المشاركة في صنع القرار

عندما يشعر الموظفون بأنهم جزء من عملية اتخاذ القرار، يزيد ذلك من حوافزهم للمشاركة بنشاط.

في الختام، قدمنا في هذا البحث تحليلًا متكاملًا حول إيجابيات وسلبيات الحوافز وتأثيرها على الأداء والعلاقة بين الموظفين والممتلكات.