تُعتبر شخصية حاتم الطائي واحدة من أبرز رموز الكرم والسخاء في التاريخ العربي، فقد كان معروفًا بجودته وشجاعته منذ زمن الجاهلية،يُعتبر حاتم الطائيّ تجسيدًا لقيم الإيثار، حيث كان يفضل راحة ضيوفه على راحته، ويسعى لإكرامهم بأقصى ما لديه،وكان ليس فقط شاعراً بارزًا وإنما باللغة الشعرية التي تؤكد على قيم الكرم والجود التي تمثلها شخصيته،سنتناول في هذا المقال مزيدًا من التفاصيل حول الكرم الذي اشتهر به حاتم الطائيّ وأهم مآثره في هذا المجال.
نبذة عن حياة حاتم الطائي
حاتم الطائي هو أحد أبرز الشخصيات التاريخية التي اشتهرت بكرمها بين العرب، وسنُظهر في النقاط التالية تفاصيل عن حياته
- حاتم بن عبد الله بن سعد بن آل فاضل بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم، يُعرف بلقب أبي سفانة وأبي عدي.
- والدته عَتبة بنت عفيف، والتي كانت مشهورة بسخائها مما أدى إلى قلق إخوتها على أموالها.
- اعتُبر أحد أبرز رجال العرب في الجود والسخاء، وهي خصلة ورثها عن والدته.
- على صعيد الحياة الشخصية، تزوج ماوية بنت حجر الغسانية بعد أن زار الشام، وعاش فترة طويلة في منطقة الحائل الحالية في المملكة العربية السعودية.
- أسهم كأحد أهم شعراء الجاهلية بشعره الذي يعكس قيم المجتمعات العربية.
- توفي عام 578م ودفن في قرية توران، حيث لا تزال آثار قصره وقبره موجودة حتى اليوم.
الكرم والسخاء عند حاتم الطائي
برز حاتم الطائي في مجتمع الجاهلية بكرمه وسخائه، وهناك العديد من القصص التي تؤكد على عظم كرمه،من بين هذه القصص، وقعت له حادثة خلال فترة من الجفاف، حيث عانى هو وزوجته من قلة الطعام، بينما كان أطفالهما الثلاثة يتضورون جوعًا،وعندما جاءت جارته تطلب الطعام، قرر حاتم أن يذبح فرسه ليُطعم الجميع، رغم أنه كان في أمس الحاجة لهذا الطعام،وهذه الواقعة تمثل جوهر إيثاره وحسن ضيافته.
ومن هنا أصبح يُقال “أما الكرم فقد فاز به حاتم الطائي، حتى الفرس لأجله تُذبح ليُكرم الضيف.”.
شعر حاتم الطائي
إلى جانب كرمه، اشتهر حاتم الطائي بشعره البليغ،وفيما يلي بعض الأبيات التي ألقاها لزوجته ماوية بنت عبد الله الغسانية
أيا ابنة عبد الله وابنة مالك
ويا ابنة ذي البردين والفرس الورد
إذا ما صنعتِ الزّاد فالتمس له
أكيلاً فإنّي لست آكله وحدي
أخا طارقاً أو جار بيت فإنّني
أخاف مذ مات الأحاديث من بعدي
وإنّي لعبد الضّيف ما دام ثاوياً
وما في إلا تلك من شيمة العبد
قصة زواج حاتم الطائي
تزوج حاتم الطائي مرتين، كانت الأولى من نوّار التي أنجبت له عبد الله وسفانة، ولكنها توفيت بعد فترة قصيرة،بعدها تزوج ماوية بنت حجر الغسانية التي كانت ذات مكانة عالية،وأنجب منها عدي الذي أصبح من صحابة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بعد إسلامه.
في ختام هذا المقال، تناولنا جانباً من شخصية حاتم الطائي وكرمه الذي عرف به، واستعرضنا بعض ملامح حياته، أشعاره، وقصة زواجه،تبقى حكاياته تمثل نموذجًا يُحتذى به في كريم السلوك وحسن الضيافة.