تعتبر الحجامة من أقدم أشكال العلاج الطبيعي التي يتم تطبيقها من قبل أطباء مختصين باستخدام تقنيات معينة، فهي تهدف إلى تخفيف الآلام وتعزيز تدفق الدم في أعضاء الجسم المختلفة،في هذا البحث، سنستعرض تفاصيل حول الحجامة، بما في ذلك فوائدها، شروطها، أنواعها، والمعلومات الهامة المتعلقة بها.
تعريف الحجامة
الحجامة تعد واحدة من العلاجات التقليدية الأكثر شيوعًا في المنطقة الشرق الأوسط وشرق آسيا، ويمتد تاريخها إلى العصور القديمة حيث اعتُقد أنها تعالج العديد من الأمراض مثل مشاكل الجلد، تخفيف الألم، العقم، والاكتئاب، ومشاكل الجهاز التنفسي،ولتحديد فعالية الحجامة كعلاج، تحتاج إلى دراسات مستمرة.
الفوائد المترتبة على الحجامة
يعتمد العلاج بالحجامة على مجموعة من الفوائد التي تعود بالنفع على المرضى وغير المرضى، وأبرز هذه الفوائد تشمل
- تخفيف الآلام من خلال زيادة تدفق الأكسجين إلى الأنسجة، مما يساعد على تقليل التورم والشعور بالألم وتشنج العضلات.
- تحفيز استرخاء العضلات بفضل تأثير الحجامة على نظام الهيم أوكسيجينا، مما يؤثر على مستويات مضادات الالتهاب والأكسدة.
- دعم الدورة الدموية وتعزيز الجهاز المناعي من خلال تعزيز إنتاج الخلايا المناعية مثل الإنترفيرون.
- التخلص من السموم في الجسم، وهي مفيدة بشكل خاص للمدخنين من خلال زيادة تدفق السائل الليمفاوي.
مدة النوم بعد إجراء الحجامة
يوصي الأطباء المرضى الذين خضعوا لجلسات الحجامة بتجنب النوم أو الاستلقاء لفترة لا تقل عن 4 ساعات بعد العلاج،ذلك لتقليل احتمالية ظهور أعراض جانبية مثل تجلط الدم،كما يُنصح بشرب كمية كافية من الماء وتجنب تناول الطعام بكميات كبيرة إلا بعد مضي ساعتين على الأقل، مع إمكانية استهلاك بعض الأطعمة الخفيفة أو الفواكه والخضروات الطازجة.
أنواع الحجامة
تنقسم الحجامة إلى نوعين رئيسيين، وهما
- الحجامة الجافة لا تتطلب إحداث جروح في الجلد، وتستخدم عادة لعلاج المرضى الذين يعانون من أمراض الروماتيزم أو عسر البول.
- الحجامة الدموية تتضمن إحداث جروح لخروج الدم من المناطق المعالجة، وتُستخدم لعلاج حالات معينة.
أماكن إجراء الحجامة
يتم اختيار مواقع الحجامة وفقًا لمدى فائدة العلاج، وغالبًا ما يتم إجراء العمليات في المناطق الغنية بالعضلات مثل الظهر، الذي يُعتبر الموضع الأكثر شيوعًا، بالإضافة إلى البطن والصدر والأرداف والساقين،تجدر الإشارة إلى أن مواضع الحجامة قد تختلف بين الرجال والنساء في بعض الحالات.
شروط واعتبارات إجراء الحجامة
قبل بدء علاج الحجامة، يجب على الطبيب إبلاغ المرضى عن بعض الظروف الصحية التي قد تؤثر على نجاح العلاج،من أبرز هذه الشروط
- ضرورة إبلاغ الطبيب عن أي حالات مرضية يعاني منها الشخص قبل الخضوع لعلاج الحجامة.
- يجب توخي الحذر بشكل خاص للمرضى الذين يتناولون أدوية تمنع تخثر الدم بعد عملية الحجامة.
- يتعين على الطبيب فحص الجلد والتأكد من عدم وجود حروق أو التهابات أو جروح مفتوحة في مناطق العلاج.
- يُعتبر إجراء الحجامة غير مناسب لبعض الحالات المرضية الخطيرة مثل السرطان والفشل الكلوي.
الأعراض قبل وبعد الحجامة
قد يتعرض الأشخاص لبعض الأعراض الجانبية خلال أو بعد إجراء جلسات الحجامة، ومن أبرز هذه الأعراض
- الشعور بالدوار، والخفة في الرأس، والغثيان، والتعرق أثناء الجلسات.
- عدم الراحة المؤقتة نتيجة إزالة الركود الدموي وإرخاء الأنسجة.
- تحسس في مناطق معينة من الجلد بعد الحجامة.
- ظهور علامات دائرية أو كدمات مكان الكؤوس، التي قد تستمر لعدة أسابيع.
- الشعور بالألم في أماكن الجروح التي أحدثها المعالج.
- تسرب بعض الندوب والاحمرار في الجلد، ويجب الانتباه إلى احتمال العدوى الجلدية.
- من النادر حدوث أعراض مثل التقرحات والبثور ونزيف في المناطق المعالجة.
موانع استخدام الحجامة
بعض الحالات الصحية تمنع استخدام الحجامة، وتشمل
موانع استخدام الحجامة بشكل قطعي
لا يُنصح بإجراء الحجامة في الحالات التالية
- الفشل الكلوي.
- مرض السرطان.
- التعرض لنزيف دموي مستمر.
- مشاكل قلبية.
- فشل الكبد.
موانع ذات طبيعة نسبية
تُعتبر الحجامة غير مناسبة في الظروف التالية
- حالات فقر الدم.
- الالتهابات الحادة.
- الأشخاص الذين أجريت لهم جلسات حجامة مؤخراً أو الذين تبرعوا بالدم.
- الأمراض المزمنة الشديدة.
باختصار، أتيحنا مساحة لتناول مواضيع شاملة حول الحجامة، من فوائدها وشروط استخدامها إلى الأعراض الجانبية والموانع،نأمل أن يكون هذا المقال قد وفر لك معلومات دقيقة وموثوقة حول موضوع الحجامة وكيفية التعامل معها.