في هذا المقال، سنستعرض أول من صدق بحادثة الإسراء والمعراج، وهي واحدة من الأحداث العظيمة التي وقعت في العهد المكي، حيث تُعتبر هذه الحادثة تكريمًا إلهيًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم،وقد جاءت هذه المعجزة في وقت كان فيه النبي يعاني من الأزمات، بعد فقدان زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها وعمه أبو طالب،سنتناول في هذا المقال الصّحابي الجليل الذي كان أول المصدقين بهذه المعجزة، التي زادت من كفر الكافرين وأذيتهم.

معنى الإسراء والمعراج

تُعتبر الإسراء والمعراج من أعظم المعجزات التي منحها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، حيث أسهمت في مواضع كثيرة بتخفيف الآلام التي عاناها،فقد فقد النبي عمه الذي كان يحميه، وزوجته الحبيبة السيدة خديجة رضي الله عنها،كما فقد الأمل عندما عاداه أهل الطائف،أما عن معنى الإسراء، فهو رحلة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في القدس ليلاً، وعودته في نفس الليلة،أما المعراج، فهو صعوده إلى السماوات السبع، حيث تجلى الله له وأوضح له عددًا من الآيات حتى وصل إلى سدرة المنتهى،وقد تم توثيق هذه الحادثة في القرآن الكريم والسنة النبوية والكتب التاريخية.

تفاصيل رحلة الإسراء والمعراج

تحكي الأحاديث النبوية تفاصيل رحلة الإسراء والمعراج، التي بدأت عندما نزل جبريل عليه السلام على رسول الله وهو نائم في فراشه،حيث قام بشق بطنه وإخراج قلبه وغسله بماء زمزم، ثم أعاده إلى مكانه،ثم أحضرت البراق، وهو دابة من دواب الجنة، لتأخذ النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المسجد الأقصى،وهناك، صلى بجميع الأنبياء،ثم عرج به إلى السماوات السبع، وزارت كل سماء ورأى من فيها، وعند سدرة المنتهى، رأى نور الله وتجلى له، وأُوحى إليه بما أُوحى،وقد فُرضت عليه خمسين صلاة، ولكنه استمر في الطلب حتى أصبحت خمس صلوات يوميًا،وبعد كل ذلك، عاد رسول الله إلى فراشه في نفس الليلة.

أول من صدق بحادثة الإسراء والمعراج

أول من صدق بحادثة الإسراء والمعراج هو الصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه،بعد وقوع الحادثة، بدأ النبي صلى الله عليه وسلم في إخبار المؤمنين عنها،ولكن بعضهم لم يصدقوه وارتدوا عن إيمانهم،وعندما وصل الخبر إلى أبو بكر، أظهر إيمانه وقوة يقينه بما قاله رسول الله، حيث قال “لئن كان قال ذلك، فقد صدق”،وقد تحدى بأسئلتهم، محذرًا إياهم من كذبهم،وأصبح يعرف بعد ذلك بلقب “الصديق” بسبب هذا الإيمان العميق.

الإسراء والمعراج في القرآن الكريم

تناول القرآن الكريم معجزة الإسراء والمعراج بشكل واضح، حيث وردت في سورة الإسراء، قال الله تعالى {سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ}،كما تم الإشارة إلى المعراج في سورة النجم، حيث جاء ذكره بشكل غير مباشر.

هل عرج النبي بجسده أم بروحه

اتفق علماء الأمة على أن الإسراء والمعراج حدثا في ليلة واحدة وأنهما تمّا بالروح والجسد معًا،ولا يمكن القول بإحداهما فقط دون الأخرى، لأن ذلك سيؤدي إلى إبطال المعجزة ودلالة النبوة،فالإسراء لا يحدث مجرد روح، وأيضًا ليس جسدًا فقط، بل هو توحيد لكليهما.

ما الذي رآه النبي في رحلة الإسراء والمعراج

تشمل رحلة الإسراء والمعراج العديد من المعجزات والأحداث التي رواها النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ضمن ما رآه

  • رؤية جميع الأنبياء والرسل عليهم السلام وصلى بهم في المسجد الأقصى.
  • رؤية جبريل عليه السلام في هيئته الحقيقية عند سدرة المنتهى.
  • رؤية سدرة المنتهى، وهي شجرة طيبة تنبع منها الأنهار.
  • رؤية نور الله تعالى المتجلي أمامه.
  • رؤية جنة المأوى فوق السماوات السبع.

في ختام المقال، تناولنا حادثة الإسراء والمعراج وأبرز من صدق بها، وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه، بالإضافة إلى ما تم ذكره في القرآن الكريم وتجلياته العظيمة.