يُعتبر المسجد الأقصى من أبرز المعالم التاريخية والدينية في العالم الإسلامي، إذ يُعتبر مسرى الرسول الكريم محمد – صلى الله عليه وسلم – وأول قبلة للمسلمين وثالث الحرمين الشريفين،كما أن المسجد الأقصى ورد ذكره في القرآن الكريم، مما يُبرز مكانته العظيمة بين المسلمين،في هذا المقال، سنستعرض تفاصيل هامة حول المسجد الأقصى، بما في ذلك موقعه الجغرافي وتاريخه.

تعريف المسجد الأقصى

يمتاز المسجد الأقصى بكونه أحد أهم المساجد العالمية وأكبرها مساحة، حيث تبلغ مساحته 144.000 متر مربع،يشمل المسجد الأقصى العديد من المعالم الشهيرة مثل المسجد القبلي وقبة الصخرة ومصلى باب الرحمة والمصلى المرواني، بالإضافة إلى وجود نحو مئتي معلم آخر،يُعتبر المسجد الأقصى أيضًا أحد المساجد الثلاثة التي يُشدد على أهمية السفر إليها في الإسلام، حيث أُسرى فيه الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم – خلال رحلة الإسراء والمعراج،وعلى الرغم من مكانته السامية، يعاني المسجد الأقصى من محاولات التهويد والنفي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، الذي يسعى لطمس معالمه وهدمها.

الموقع الجغرافي للمسجد الأقصى

رغم الأهمية الكبيرة التي يتمتع بها المسجد الأقصى، إلا أن الكثيرين يجهلون موقعه الحقيقي، حيث يعتقد البعض أن القبة الذهبية هي المسجد الأقصى،لكن الحقيقة هي أن المسجد الأقصى يقع داخل البلدة القديمة فوق هضبة موريا في مدينة القدس الفلسطينية.

  • الإجابة يقع المسجد الأقصى في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة.

تاريخ بناء المسجد الأقصى

لا يُعرف التاريخ الدقيق لبناء المسجد الأقصى، إلا أن بعض الروايات التاريخية تشير إلى أنه قد بُني بعد الكعبة المشرفة بأربعين عامًا،يُعتبر المسجد الأقصى من أقدم المساجد على وجه الأرض، ويعود تاريخ بنائه إلى آلاف السنين،وقد ارتبط بعبادة الأنبياء مثل إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عليهم السلام، بالإضافة إلى النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – الذي ارتبطت رحلته بالإسراء والمعراج بالمسجد الأقصى.

الجهة التي قامت ببناء المسجد الأقصى

لا يوجد نص قرآني أو حديث شريف يُحدد بشكل قاطع من الذي قام ببناء المسجد الأقصى،وقد اختلف العلماء في ذلك؛ حيث يُعتقد أن الملائكة قد شيدت المسجد، بينما يعتقد آخرون أن النبي آدم – عليه السلام – هو من قام ببنائه، أو أن أبنائه فعلوا ذلك،الجدير بالذكر أن المسجد الأقصى قد خضع لعمليات إعادة بناء من قبل أنبياء آخرين مثل إبراهيم وإسحاق ويعقوب – عليهم السلام – وكذلك النبي سليمان – عليه السلام -.

أهمية المسجد الأقصى في الدين الإسلامي

تحظى المسجد الأقصى بمكانة عظيمة في الإسلام، فهو يُعتبر من المقدسات الإسلامية الأكثر أهمية بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي،فيما يلي بعض النقاط التي تبرز مكانته

  • يقع المسجد الأقصى في فلسطين، التي تُعتبر أرض الديانات ومكان بعث الأنبياء.
  • يُعتبر المسجد الأقصى قبلة الأنبياء الأولى، كما كان القبلة الأولى للمسلمين في بداية الدعوة الإسلامية.
  • وقعت في المسجد الأقصى حادثة الإسراء والمعراج، حيث صَلَّى الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم – بالأنبياء هناك.
  • ذُكر المسجد الأقصى في القرآن الكريم في قوله تعالى “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ”.

مفاهيم خاطئة حول المسجد الأقصى

تُعتبر العديد من المفاهيم حول المسجد الأقصى خاطئة، أبرزها اعتقاد بعض الأشخاص أن المسجد الأقصى هو المصلى القبلي الواقع جنوب قبة الصخرة،هذا الاعتقاد حدث نتيجة لمحاولات الاحتلال الإسرائيلي لطمس معالم المسجد،الحقيقة هي أن المسجد الأقصى يشير إلى كل المعالم داخل محيط المسجد، بما في ذلك قبة الصخرة، المصلى المرواني، الجامع القبلي، وغيرها.

ختامًا، تناولنا في هذا المقال عدة جوانب حول المسجد الأقصى، بما في ذلك موقعه الجغرافي وتاريخه ومكانته العظيمة في الدين الإسلامي، بالإضافة إلى تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة المرتبطة به،يعتبر المسجد الأقصى رمزًا لوحدة المسلمين ومكانتهم الدينية.