تُعتبر حادثة سقوط الطفلة لمى الروقي في البئر من الحوادث المأساوية التي أثارت حزن الوطن العربي بأسره،حيث عانت الطفلة، التي كانت في السادسة من عمرها، من الاحتجاز في بئر عميق يصل عمقه إلى 114 مترًا لمدّة ثلاثة عشر يومًا، وتم التأكد من وفاتها بعد مرور أربعة أيام على الحادث، مما زاد من معاناة والديها والمجتمع بكامله،هذا المقال سيتناول تفاصيل الحادثة، وطرق العثور على جثتها، بالإضافة إلى معلومات أخرى ذات صلة.
وقوع حادثة لمى الروقي
في 20 ديسمبر 2013، تحديدًا في حوالي الساعة 0352 عصراً، وقعت الحادثة في وادي الأسمر بمحافظة حقل في شمال المملكة العربية السعودية،كانت الطفلة لمى مع أسرتها في نزهة عندما سقطت في بئر عميق، والذي كان السبب وراء تحول النزهة إلى مأساة،بينما كانت تلعب مع أختها الكبرى شوق، سقطت لمى بشكل مفاجئ في حفرة، مما أدى إلى رعب شوق، التي أسرعت إلى والدها تخبره بتفاصيل الحادث،قام والدها، عايض، بالتوجه للتحقق من الموقف، واكتشف وجود البئر بعد دقائق قليلة، ليقوم بعدها بالاتصال بالدفاع المدني طلبًا للنجدة.
جهود إنقاذ لمى الروقي
استنادًا إلى الموقف الحرج، وتم الاستعانة بالتخصصات المهنية وبمعدّات متطورة للتنقيب، خُططت عمليات الإنقاذ،لم يتمكن فريق الإنقاذ من تحديد معالم البئر بدقة، لذا تم التعاون مع شركة أرامكو نظرًا لكيفية حفر الآبار الارتوازية،تتطلب عملية حفر هذا النوع من الآبار استخدام معدات مشابهة لمظهر معدات حفر النفط، مما يزيد من تعقيد العملية،بعد تحديد الخطة المناسبة، تم إنشاء حفرة موازية للبئر، ولكن تكرر انهيار التربة جعل الإجراءات أكثر صعوبة،استمرت جهود الإنقاذ لأيام عديدة، وفي اليوم الرابع ثبت أنه قد تم تأكيد وفاة الطفلة لمى مما أدخل والدها في حالة من الهستيريا، حيث كان يعتقد أنه بإمكانه سماع صوتها تناديه.
استخراج جثة لمى الروقي
بعد مرور ثلاثة عشر يومًا على وقوع الحادثة، تم الكشف عن جزء من جثة الطفلة لمى،أُرسلت الجثة فورًا إلى الطب العدلي للتحقق من هويتها، وبعد أن تأكدت السلطات من الهوية، استمر العمل لاستخراج الجزء المتبقي من الجثة، واستغرق الأمر شهرًا إضافيًا لاستكمال العملية،وفي نهاية المطاف، وبعد مرور 100 يوم من الحادثة، تم دفن الطفلة لمى مرة أخرى، وقد كانت المرة الأولى وهي على قيد الحياة والمرة الثانية بعد وفاتها.
تصريحات والد لمى الروقي
تحدث والد الطفلة لمى، عايض، في عدة مقابلات مع وسائل الإعلام، معبرًا عن حزنه العميق وأسف عائلته بعد فقدان ابنته،أشار إلى كيف أن والدتها كانت ترقب الطفلة متأملةً في عودتها،وفي النهاية، دعا السلطات المختصة إلى وضع لافتات تحذيرية حول الآبار ومناطق الحفر العميقة، مطالبًا بضرورة عدم إهمال تلك المناطق لحماية الأطفال والمجتمع.
شوق، أخت لمى الروقي
شوق، الأخت الكبرى لمى، كانت شاهدةً على الحادثة الأليمة،تحدثت عن اللحظات التي شهدت فيها سقوط أختها، وقد بدت مصدومة وخائفة،شاركت شوق تفاصيل الحادث، حيث أوضحت أنها كانت تلعب مع لمى حينما سقطت فجأة في الحفرة، مما استدعى صراخها للبحث عن المساعدة،استمرت في الانتظار مع والدها، ومتأملة في خروج أختها على قيد الحياة.
في الختام، تناولنا في هذا المقال تفاصيل حادثة سقوط لمى الروقي في البئر، مسلطين الضوء على جهود الإنقاذ والتحديات التي واجهتها، بالإضافة إلى مشاعر الألم والفقد التي عانت منها عائلتها،نتمنى أن نكون قد أوفينا الموضوع حقه وأبرزنا المخاطر التي تحيط بالمناطق التي تحتوي على آبار.