تعتبر ظاهرة كسوف الشمس أحد الظواهر الطبيعية المثيرة للاهتمام، حيث يمكن مشاهدتها هذه السنة في المملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية،يحرص العديد من المسلمين على معرفة الحديث الشريف الذي ينصحهم بالصلاة والدعاء خلال هذه الظاهرة،في هذا المقال، سنستعرض الحديث النبوي الشريف، والأحكام التي يحتويها، بالإضافة إلى شرح مستفيض، كما سنقوم بتقديم النصوص كاملة كمبحث علمي موثق.

حديث ان الشمس والقمر لا يخسفان مكتوب

أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ظاهرة الكسوف تخص الشمس والقمر، وذلك من خلال عدة أحاديث نبوية موثوقة،في السطور التالية، سنقدم نصوص هذه الأحاديث الشريف بشكل دقيق

الحديث الأول

في هذا الحديث الذي يرويه الصحابي قتيبة بن سعيد، نقلًا عن مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن والده عروة، عن السيدة عائشة رضي الله عنها، جاء فيه

“خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَكَبِّرُوا، وَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنْ مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ“

الحديث الثاني

الحديث الثاني، يرويه أبو بكرة نفيع بن الحارث، ويشير إليه الترمذي، ويذكر فيه

“كُنَّا عِندَ رسول اللهِ -صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ- فانكسفتِ الشمسُ، فقام إلى المسجدِ يجرُّ رداءَه منَ العَجَلةِ، فقام إليه الناسُ، فصلَّى ركعتيْنِ كما يصلون، فلمَّا انجلتْ خَطَبَنا، فقال إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ يُخوِّفُ اللهُ بهما عبادَه، وإنَّهُما لا ينكسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه فإذا رأيتم كسوفَ أحدِهما فصلُّوا حتى ينجلي“.

الحديث الثالث

يُروى الحديث الثالث عن المغيرة بن شعبة، وقد ورد في صحيح البخاري،هذا الحديث أيضاً يُقدم تأكيداً لأهمية الصلاة خلال هذا النوع من الظواهر، ويعتبر من المبادئ الأساسية التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم لأمته.