تعتبر أعمال ليلة القدر 25 عند الشيعة من المواضيع المهمة التي تثير اهتمام الباحثين والدعاة على حد سواء. حيث يبرز شهر رمضان في الإسلام كفترة مميزة تحمل معها الكثير من البركات والخيرات، وتعد ليلة القدر، التي تأتي ضمن العشر الأواخر من هذا الشهر، من تلك الليالي العظيمة التي يُتوسل إلى الله فيها ويُطلب المغفرة والرحمة. ويهتم المسلمون، لا سيما الشيعة، بإحياء هذه الليلة المباركة، ويُذكر أن الأعمال المحددة لهذه الليلة لم ترد بشكل خاص في السنة النبوية. لذا فإن التساؤل حول أعمال ليلة القدر 25 لدى الشيعة يتطلب دراسة متأنية.

أسس ليلة القدر في الفكر الشيعي

يرى الشيعة أن هناك استدلالات وروايات تفيد بأن احتمالية وقوع ليلة القدر مرتفعة في الليلة التاسعة عشر، والحادية والعشرين، والخامسة والعشرين من شهر رمضان. لذا، لا يوجد توقيت محدد أو عدد معين للركعات التي تُؤدى في هذه الليلة. ومع ذلك، يُفضل أن تُؤدي هذه الأعمال في الثلث الأخير من الليل، وتبدأ فترة تحريها من الليلة الحادية والعشرين وتستمر حتى التاسع والعشرين. وقد أوصى النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالبحث عن هذه الليلة في العشر الأواخر من الشهر الكريم.

أدعية ليلة 25 من رمضان وفق مفاتيح الجنان

الدعاء يعتبر من أبرز العبادات في الإسلام، حيث يحظى الشيعة بأهمية خاصة للدعاء في ليلة الخامس والعشرين من رمضان، إضافةً إلى بعض الأعمال الأخرى. ومن أبرز الأدعية المروية لهذه الليلة هو

  • “يا جاعِلَ اللَّيْلِ لِباساً، وَالنَّهارِ مَعاشاً، وَالأَرْضِ مِهاداً، وَالجِبالِ أَوْتاداً، يا الله يا قاهِرُ، يا الله يا جَبَّارُ، يا الله يا سَمِيعُ، يا الله يا قَرِيبُ، يا الله يا مُجِيبُ، يا الله يا الله يا الله، لَكَ الاَسماء الحُسْنى وَالاَمْثالُ العُلْيا وَالكِبْرِياءُ وَالآلاُء، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهداء، وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ، وَإِسائَتِي مَغْفُورَةً، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي، وَإِيْماناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي، وَرِضاً بِما قَسمْتَ لِي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخرَةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النّارِ الحَرِيقِ، وَارْزُقْنِي فِيْها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالاِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِم السَّلامُ)”

أعمال ليلة القدر الخامس والعشرين في الفكر الشيعي

يتبنى الشيعة جملة من الأعمال الخاصة التي تُمارس في الليالي العشر الأواخر من رمضان. وتشمل الأعمال التي يتم أداؤها في الليلة الخامسة والعشرين ما يلي

  • الغسل قبيل غروب الشمس في كل ليلة من ليالي القدر.
  • أداء الصلاة ركعتين، حيث يُقرأ في كل ركعة سورة الفاتحة ثم سورة قل هو الله أحد سبع مرات، ويتبع ذلك قول “أستغفر الله وأتوب إليه” سبعين مرة.
  • قراءة سورتي العنكبوت والروم.
  • أداء صلاة الليلة الثالثة والعشرين، تشمل ثمان ركعات بما يناسب من القرآن.
  • فتح المصحف وحمله والدعاء بدعاء حمل المصحف، والذي يتضمن “اللهُمَّ إني أسألك بِكِتابِكَ، وَما فيهِ وَفيهِ اسْمُكَ الأكبر، وأسماؤك الْحُسْنى، وَما يُخافُ وَيُرْجى، أن تَجْعَلَني مِنْ عُتَقائِكَ مِنَ النّارِ”.
  • زيارة الإمام الحسين، تتضمن دعاء وأذكار خاصة.
  • يستحب أداء صلاة مائة ركعة، تُقرأ فيها سورة التوحيد عشر مرات بعد الفاتحة.
  • الدعاء بالدعاء الخاص بالليلة الخامسة والعشرين.

إن استثمار هذه الليلة في الأعمال الصالحة والذكر والدعاء يعتبر جزءًا أساسيًا من العبادة خلال شهر رمضان، وذلك لتوفير فرص الاستغفار والرحمة. وبالتالي، يقوم الشيعة بإقامة عبادة خاصة لاستغلال هذه المناسبة المباركة وتعزيز ارتباطهم الروحي بالله.