أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أهمية نظم الزراعة بدون تربة، وضرورة التوسع فيها لمواجهة الظروف البيئية والتقلبات المناخية التي تؤثر سلبًا على الإنتاج الزراعي. حيث أوضحت الوزارة أن المساحات المزروعة بهذه الطريقة في المملكة وصلت إلى نحو 57 هكتار، تضم مجموعة متنوعة من الخضار والفواكه في عدة مناطق.

وجاء ذلك خلال ورشة العمل التي احتضنتها الوزارة، اليوم الخميس، في مقرها بالرياض، بعنوان “الفرص الاستثمارية الواعدة في الزراعة العضوية بدون تربة”. وشارك في الورشة وكيل الوزارة المساعد للزراعة الدكتور سليمان بن علي الخطيب، إلى جانب عدد من الخبراء والأكاديميين والمختصين، بالإضافة إلى مستثمرين في مجال الزراعة العضوية.

وأشارت الوزارة إلى أن أهداف الزراعة العضوية في المملكة تركز على إنتاج غذاء آمن وعالي القيمة الغذائية، والمحافظة على موارد المياه من خلال ترشيد استخدامها. حيث تُظهر الإحصائيات أن الزراعة بدون تربة تستهلك كميات مياه أقل بـ 10-20 مرة مقارنة بالزراعة التقليدية. كما تسعى الوزارة للحفاظ على البيئة وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، مما يقلل من تدهور التربة جراء الاستخدام المفرط للأسمدة والمبيدات الكيميائية.

وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الزراعة العضوية يسعى أيضًا إلى رفع القيمة الاقتصادية وتنويع القاعدة الإنتاجية، حيث تظهر البيانات أن الزراعة بدون تربة تحقق إنتاجية أعلى مقارنة بالزراعة المكشوفة. ويعمل القطاع على تحقيق هذه الأهداف من خلال تبني أفضل الممارسات الزراعية الحديثة، مثل الزراعة داخل البيوت المحمية.

وفيما يتعلق بمؤشرات التطور في قطاع الزراعة العضوية، أفادت الوزارة بتسجيل زيادة ملحوظة خلال السنوات الخمس الماضية. حيث ارتفعت أعداد الحيازات العضوية والهادفة للتحول بأكثر من 200%، من 175 حيازة في عام 2018 إلى 540 حيازة بحلول عام 2023م. كما زادت مساحات الزراعة العضوية بنسبة 25.6%، وارتفع إجمالي الإنتاج العضوي إلى 95,389 طن في عام 2023م، مقارنة بـ 45,630 طن في عام 2018م، مما يعكس زيادة بنسبة 109%.

وكذلك، نوهت الوزارة بمناطق التوسع في الزراعة بدون تربة، حيث تصدرت الرياض القائمة بـ 50%، وتليها القصيم بـ 33%، كما شهدت مكة المكرمة وحائل ونجران والشرقية أيضًا زيادات متفاوتة.

وأعلنت الوزارة عن مجموعة من الخطوات العملية التي اتخذتها لتطوير الزراعة العضوية، مثل الدعم للتحول نحو الزراعة العضوية، دعم المزارعين العضويين في تسويق منتجاتهم، وتسهيل إجراءات الحصول على مدخلات الإنتاج العضوي. كما وضعت خططًا مستقبلية لتعزيز البحث العلمي في هذا المجال وفتح مكاتب رئيسة لتوثيق الأنشطة المتعلقة بالزراعة العضوية، في إطار تعزيز فرص الاستثمار وتوفير الحلول اللوجستية اللازمة.

وخلصت الوزارة إلى أهمية التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة في الزراعة العضوية، كمساهمة في تعزيز وتطوير هذا القطاع الحيوي في المملكة.